كي لسترنج

334

بلدان الخلافة الشرقية

يأتي إلى كران وينتهى بسيراف . أما طريق المستوفى ، فإنه إذا بارح فيروزاباد ، اتجه شرقا بضعة فراسخ ، ثم انحدر مثل طريق فارس نامه إلى لاغر ، وفيها يتفرع نحو الجنوب الشرقي ونحو اليسار فيمرّ بفارياب ثم بالمفازة إلى هزو وهي الفرضة المقابلة لجزيرة قيس . ولا يرى وصف هذا الطريق من لاغر إلى هزو الا في المستوفى يا للأسف . وقراءة ما جاء في المخطوطات عن أسماء مراحله لا يركن إليها في الغالب . والظاهر أيضا انه لم يسلك هذا الطريق أحد من السياح المحدثين ليتسنى لنا تصويب قراءة هذه الأسماء ، فبقيت خوارطنا خالية من ذكرها . ويمر الطريق من دار ابجرد ، على ما وصفه المقدسي ، بجويم أبى أحمد إلى فارياب أو باراب ، وهي مرحلة في طريق المستوفى ، ثم إلى كران في طريق فارس نامه ومنها ينتهى بسيراف « 17 » . والطريق الغربى الذاهب إلى الساحل ، كان يسلك في قسمه الاعلى ، الطريق الحالي من شيراز إلى بوشير ، فكان يمرّ بكازرون ودريز إلى توّج ، المدينة التجارية الجليلة في المئة الرابعة ( العاشرة ) ، ومنها إلى فرضة جنّابة . وجاء في فارس نامه وصف طريق آخر ذي شأن مغاير لهذا الطريق ، وهو المار بأرض ماصرم إلى جرّه ومنها إلى توج مارا بالغندجان ، وعند الغندجان كان يتفرع منه فرع ينحدر جنوبا إلى فرضة نجيرم ، وهي على مسافة قليلة من غرب سيراف . ولم يشر غير المستوفى إلى الطريق الذاهب إلى الغرب من شيراز حتى كازرون . وكانت توّج في أيامه قد خربت . وأول فرضة على خليج فارس حينذاك كانت جزيرة قيس « 18 » . وأوفى طرق فارس وصفا ، الطريق الذاهب من شيراز باتجاه الشمال الغربى إلى أرّجان وخوزستان . فقد انتهى الينا عن هذا الطريق ما لا يقل عن الثمانية أوصاف . وان اختلفت في ذكر بعض المراحل . وآخر وصف منها ، لعلي اليزدي ، فقد وصف مسير تيمور في سنة 795 ( 1393 ) من الأهواز إلى

--> ( 17 ) الاصطخري 128 و 129 ؛ المقدسي 454 و 455 ؛ فارس نامه 86 أ - ب ؛ المستوفى 200 وأنظر صفحة 293 الحاشية 18 من كتابنا هذا . ( 18 ) الاصطخري 130 ؛ المقدسي 453 و 454 و 456 ؛ فارس نامه 86 أ ؛ المستوفى 200 .